٧
دخل هيثم ليجد جسور يجلس على مكتبه لم يصدق حين أخبروه أن جسور هنا بالشركة و هو من ظنه لن يأتي اليوم و سيكون مشغولا مع زوجته الجديدة
حقا لم يعد يفهم شيئا مما يحدث حوله و لا تصرفات صديقه الغريب
رغم أن رجاله أخبروه أن أرام ذهبت بالفعل لمنزل فتاة تدعي ديانا و أنها صديقتها بالفعل لكن ذلك لن يكون كافيا لينسي خيانه حبيبته و يصدق أن أرام لن تفعل مثلها خاصة و زواجهما كان رغما عنها و عنه
جلس امامه هيثم و هو يقول : ما بك جسور ؟؟!!! لم أعد قادرا على فهمك حقا
جسور بهدوء : أنا بخير لكن أمر زواجي ذاك هو ما قلب الأمور
هيثم بعدم فهم : كنت أظنك لن تأتي اليوم و ستكون مع حبيبتك بدلا من تركها لأجل العمل و أنا كنت سأهتم به في غيابك
جسور بنفي : أرام ليست حبيبتي كما تظن لقد التقيتها صدفة
هيثم بعدم فهم : ماذا تقصد ؟؟؟!!!
أخبره جسور بكل شيء حسب ما يذكر فهي ليست حبيبته لقد ظهرت فجأة بحياته و هو يحاول نسيان خيانه ساشا ليجد نفسه متورط بزواج لا يعلم كيف تم حتي و لا ما الذي ورطه بتلك المجنونه أرام
بينما هيثم ينظر له بذهول فما يقوله لن يحدث و لو حتي بالأحلام كيف يمكن ذلك ؟؟؟؟!!!!
ذهب لينسي خيانه ساشا ليجد نفسه متزوجا بأرام و أمام الصحافة يقبلها كما لو كانت حبيبته حقا و ليس يراها لأول مرة لقد لعبت الخمر برأسه و رأسها
هيثم بهيام : ليتني مكانك لكنت تزوجت تلك الجميلة و لم أكن لأتركها أبدا فهي
وجد جسور يخرج سلاحه و يوجهه نحوه بكل جدية الأ**ق يتغزل بزوجته بكل وقاحة : إنها زوجتي و كلمة واحدة عنها سأقتلك و لن أهتم بكونك صديقي عندما يتعلق الأمر بالشرف فلا شئ أهم
هيثم بأسف : أسف جسور كنت أمزح لم أقصد شئ علي أي حال دعنا نعود لعملنا و ننسي الأمر حاليا فلدينا الكثير من المشاكل بحاجة إلى حل
اندمج جسور مع هيثم بالعمل و لا يزال كلام هيثم عن زوجته يجعله غاضبا لقد حملت اسمه و شرفه و لن يطيق كلمة من أحد عنها منزعج منها و يريد تلقينها درسا نعم لكن لن يدع شخصا واحدا يتحدث عنها و لو كان صديقه
كان العمل كثيرا و قد بدأت الأمور تعود لسابق عهدها بعدما تزوج بأرام و انقذ شركته مما كان سيحل بها من خسائر فادحة
هيثم بتسأل : ما بك لست بخير و شارد الذهن ؟؟؟!!!!
جسور بجدية : لن أذوق طعم الراحه حتي أتذكر ما حدث ذاك اليوم الذي تزوجت به لما حتي ورطت نفسي بهذه السرعة
هيثم بتفكير : أليس من الممكن أن تكون قد أعجبت بها أو ما شابه ؟؟؟!!!!
جسور بنفي : لا أظن ذلك ثم إن كان لكانت ليلة واحدة و انتهي الأمر لكن زواج و صحافة أيضا هناك شئ غامض بالأمر
هيثم بجدية : تقصد أنها حيلة هناك من يحاول الإيقاع بك
جسور بشرود : ربما ليست أول مرة أشرب الخمر لكني لست دوما أفقد كل ذكرياتي عن اليوم و ما حل به لكن أرام و عائلته لا علاقة لهم بي فأنا لم أره سابقا و لا أعلم عنه شيئا يبقي سؤال من فعل و لما ؟؟؟!!!
يقول نزار قباني في قصيدته:
اغضب كما تشاءُ.. واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ حطّم أواني الزّهرِ والمرايا هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا.. فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ.. كلُّ ما تقولهُ سواءُ.. فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا.. اغضب! فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ اغضب! فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ.. كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً.. فإنَّ قلبي دائماً غفورُ اغضب! فلنْ أجيبَ بالتحدّي فأنتَ طفلٌ عابثٌ.. يملؤهُ الغرورُ.. وكيفَ من صغارها.. تنتقمُ الطيورُ؟ اذهبْ.. إذا يوماً مللتَ منّي.. واتهمِ الأقدارَ واتّهمني.. أما أنا فإني.. سأكتفي بدمعي وحزني.. فالصمتُ كبرياءُ والحزنُ كبرياءُ اذهبْ.. إذا أتعبكَ البقاءُ.. فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ.. والأعين الخضراء والسوداء وعندما تريد أن تراني وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني.. فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ.. فأنتَ في حياتيَ الهواءُ.. وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ.. اغضب كما تشاءُ واذهبْ كما تشاءُ واذهبْ.. متى تشاءُ لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ.
يا سيِّدتي: كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي قبل رحيل العامْ. أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ بعد ولادة هذا العامْ.. أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ. أنتِ امرأةٌ.. صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ.. ومن ذهب الأحلامْ.. أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي قبل ملايين الأعوامْ.. يا سيِّدتي: يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ. يا أمطاراً من ياقوتٍ.. يا أنهاراً من نهوندٍ.. يا غاباتِ رخام.. يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ.. وتسكنُ في العينينِ **ربِ حمامْ. لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي.. في إحساسي.. في وجداني.. في إيماني.. فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ.. يا سيِّدتي: لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ. سوف أحِبُّكِ.. عند دخول القرن الواحد والعشرينَ.. وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ.. وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ.. وسوفَ أحبُّكِ.. حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ.. وتحترقُ الغاباتْ.. يا سيِّدتي: أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ.. ووردةُ كلِّ الحرياتْ. يكفي أن أتهجى إسمَكِ.. حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ.. وفرعون الكلماتْ.. يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ.. حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ.. وتُرفعَ من أجلي الرّاياتْ.. يا سيِّدتي لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ. لَن يتغيرَ شيءٌ منّي. لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ. لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ. لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ. حين يكون الحبُ كبيراً.. والمحبوبة قمراً.. لن يتحول هذا الحُبُّ لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ... يا سيِّدتي: ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني لا الأضواءُ.. ولا الزيناتُ.. ولا أجراس العيد.. ولا شَجَرُ الميلادْ. لا يعني لي الشارعُ شيئاً. لا تعني لي الحانةُ شيئاً. لا يعنيني أي كلامٍ يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ. يا سيِّدتي: لا أتذكَّرُ إلا صوتُكِ حين تدقُّ نواقيس الآحادْ. لا أتذكرُ إلا عطرُكِ حين أنام على ورق الأعشابْ. لا أتذكر إلا وجهُكِ.. حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ.. وأسمعُ طَقْطَقَةَ الأحطابْ.. ما يُفرِحُني يا سيِّدتي أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ بين بساتينِ الأهدابْ... ما يَبهرني يا سيِّدتي أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ.. أعانقُهُ.. وأنام سعيداً كالأولادْ... يا سيِّدتي: ما أسعدني في منفاي أقطِّرُ ماء الشعرِ.. وأشرب من خمر الرهبانْ ما أقواني.. حين أكونُ صديقاً للحريةِ.. والإنسانْ... يا سيِّدتي: كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ.. وفي عصر التصويرِ.. وفي عصرِ الرُوَّادْ كم أتمنى لو قابلتُكِ يوماً في فلورنسَا. أو قرطبةٍ. أو في الكوفَةِ أو في حَلَبٍ. أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ... يا سيِّدتي: كم أتمنى لو سافرنا نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ حيث الحبُّ بلا أسوارْ والكلمات بلا أسوارْ والأحلامُ بلا أسوارْ .... يا سيِّدتي: لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيدتي سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ.. وأعنفَ مما كانْ.. أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ.. وفي تاريخِ الشعْرِ.. وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ... يا سيِّدةَ العالَمِ لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ أنتِ امرأتي الأولى. أمي الأولى رحمي الأولُ شَغَفي الأولُ شَبَقي الأوَّلُ طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ... يا سيِّدتي: يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها.. هاتي يَدَكِ اليُسْرَى.. كي أستوطنَ فيها.. قولي أيَّ عبارة حُبٍّ حتى تبتدئَ الأعيادْ.
وعدتك الا احبك ثم امام القرار الكبير جبنت وعدتك الا اعود وعودت والا اموت اشتياقا وموت وعدت بي اشياء اكبر مني فماذا بنفسي فعلت لقد كنت اكذب من شدة الصدق والحمدلله الحمدلله اني كذبت الحمدلله وعدتك الا اكون اسيرت ضعفي وكنت والا اقولى لعينيك شعر وقولت وعدتك الا اسيرت ضعفي وكنت ولا اقولى لعيناك شعر وقولت وعدت بالا والا والا
************************************
شكلي كده هنام أنتم مش عايزين الرواية
في انتظار التعليقات
???